الشيخ الجواهري
335
جواهر الكلام
الذي لا يصدق عرفا على القيمة . بل في مرسل ابن محبوب ( 1 ) " كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل نصف دار مشاعا غير مقسوم ، وكان شريكه الذي له النصف الآخر غائبا ، فلما قبضها وتحول عنها انهدمت الدار وجاء سيل خارق فهدمها وذهب بها ، فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا ، فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الذي نقد في ثمنها فقال : ضع عني قيمة البناء ، فإن البناء قد تهدم وذهب به السيل ، ما الذي يجب في ذلك ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ليس له إلا الشراء والبيع الأول إنشاء الله تعالى " . ومن المعلوم عدم صدق ذلك على القيمي ، بل قد سمعت أن أبا علي اعتبر في الشفعة عين الثمن التي دفعها جمودا على حقيقة اللفظ ، وإن كان يمكن دعوى القطع بخلافه وأن المراد المثل . وما في المسالك - من أنه " بعد تعذر العلم بعدم إرادة الحقيقة فالواجب أقرب المجازات إليها بحسبها ، فإن كان مثليا فالأقرب إليه مثله ، وإن كان قيميا فالأقرب إليه قيمته ، وهذا واضح أما اختصاصه بالمثلي فلا ، إذ لو كان الثمن قيميا فلا بد من اعتبار مجازه حيث لا تراد الحقيقة ، وإلا لزم اختصاص الحكم بالحقيقة ، فيرد مثله في المثلي ، لأن المثل ليس بحقيقة " - يدفعه تعارف التجوز برد الثمن لو رد المثل في المثلي ، وأنه البيع والشراء الأول كما سمعته في المكاتبة ( 2 ) بخلاف القيمي ، فتختص الرواية حينئذ الواردة في بيان محل الشفعة على وجه يراد منها القيدية في جميع ما ذكر فيها ، كالمتعارف في التعاريف بالمثلي دون القيمي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .